محمد بن علي الصبان الشافعي

407

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

عينا لفعل الذي الوصف منه على أفعل ، والثامن : أن لا تكون عينا لمصدر هذا الفعل ، وإلى هذين الشرطين الإشارة بقوله : ( وصحّ عين فعل ) أي نحو الغيد والحول ( وفعلا ) أي نحو غيد وحول ( ذا افعل ) أي صاحب وصف على أفعل ( كأغيد وأحولا ) وإنما التزم تصحيح الفعل في هذا الباب حملا على أفعل نحو : أحول وأعور لأنه بمعناه ، وحمل مصدر الفعل عليه في التصحيح ، واحترز بقوله ذا أفعل من نحو : خاف فإنه فعل بكسر العين بدليل أمن واعتل لأن الوصف منه على فاعل كخائف لا على أفعل . والتاسع : وهو مختص بالواو أن لا تكون عينا لافتعل الدال على معنى التفاعل أي التشارك في الفاعلية والمفعولية ، وإلى هذا أشار بقوله : ( وإن يبن ) أي يظهر ( تفاعل من افتعل ، والعين واو سلمت ولم تعل ) أي إذا كان افتعل واوى العين بمعنى تفاعل صحح حملا على تفاعل لكونه بمعناه نحو : اجتوروا وازدوجوا بمعنى تجاوروا وتزاوجوا . واحترز بقوله وإن يبن تفاعل من أن يكون افتعل لا بمعنى تفاعل فإنه يجب إعلاله مطلقا نحو أختان بمعنى خان واجتاز بمعنى جاز ، وبقوله والعين واو من أن تكون عينه ياء فإنه يجب إعلاله ولو كان دالا على التفاعل نحو : امتازوا وابتاعوا واستافوا أي تضاربوا بالسيوف ، بمعنى تمايزوا وتبايعوا وتسايفوا ، لأن الياء أشبه بالألف من الواو فكانت أحق بالإعلال منها . والعاشر : أن لا تكون إحداهما متلوة بحرف يستحق هذا الإعلال وإلى هذا أشار بقوله : ( وإن لحرفين ذا الاعلال استحق ، صحّح أوّل ) أي إذا اجتمع في الكلمة حرفا علة واوان أو ياآن أو واو وياء وكل منهما يستحق أن يقلب ألفا لتحركه وانفتاح ما قبله فلا بد من تصحيح إحداهما